منوعات

فاطمة القصاص تكتب.. كلم ربنا.. برنامج يعيد للروح صوتها

فاطمة القصاص تكتب.. كلم ربنا.. برنامج يعيد للروح صوتها

برنامج “كلم ربنا” تجربة انسانية واذاعية فريدة يقدمها الكاتب الصحفي احمد الخطيب عبر “الراديو 9090″، وقد استطاع ان يحقق نجاحا جماهيريا واسعا تجاوز 80 مليون مشاهدة على منصات التواصل الاجتماعي.

في زحام الحياة المعاصرة وضجيج البرامج التي تتسابق على لفت الانظار، يبرز برنامج “كلم ربنا” كحالة روحية استثنائية تتجاوز حدود العمل الاذاعي التقليدي، لتصبح جسرا معنويا يربط بين الارض والسماء. وتكمن فرادة هذا العمل في قدرته على احياء ادب المناجاة باسلوب بسيط وصادق يمس القلوب مباشرة.

فالبرنامج لا يقدم دروسا دينية جامدة او خطابا وعظيا تقليديا، بل يفتح نافذة على لحظات الصدق الخالص التي يواجه فيها الانسان ضعفه وقلة حيلته، فلا يجد بابا يطرقه سوى باب الخالق. وهنا تتحول المناجاة من مجرد كلمات عابرة الى طوق نجاة حقيقي ينتشل النفس من ظلمة الياس الى فسحة الرجاء.

ومن اهم ما يميز البرنامج ايضا نجاحه في ابراز الجانب الانساني للنجوم والمشاهير، حيث تسقط الاضواء وتتلاشى الالقاب، ولا يبقى سوى انسان يقف في حضرة ربه بكل ما يحمله من ضعف وامل. وفي هذه اللحظات الصادقة يروي الضيوف مواقف فارقة من حياتهم تدخلت فيها العناية الالهية، اما لانقاذهم من ازمة قاسية او لجبر خاطر منكسر.

هذه الحكايات الانسانية تمنح المستمعين جرعات عميقة من اليقين والامل، وتؤكد ان العلاقة مع الله ليست معقدة ولا بعيدة، بل هي علاقة مباشرة لا تحتاج الى وسيط ولا الى لغة منمقة، بل يكفي فيها صدق القلب وصفاء النية.

ولعل النجاح الجماهيري الكبير الذي حققه البرنامج، والذي ترجمته ملايين المشاهدات والتفاعلات، يعكس تعطشا انسانيا حقيقيا للمحتوى الذي يخاطب الروح والوجدان، ويعيد للانسان توازنه وسط ضجيج الحياة اليومية.

وهكذا يتحول المذياع في برنامج “كلم ربنا” الى مساحة للسكينة والتأمل، تدعو كل واحد منا لاعادة اكتشاف حواره الخاص مع الله، واستحضار تلك اللحظات الفارقة التي كانت فيها الكلمة الصادقة المرفوعة الى السماء هي السبيل الوحيد للخروج من ضيق الدنيا الى سعة رحمة الله. ليظل البرنامج في النهاية وثيقة انسانية مؤثرة، تذكرنا دائما باننا لسنا وحدنا في مواجهة عواصف الحياة، ما دام باب المناجاة مفتوحا لكل من ضاقت به السبل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى