وليد البدري: بدأت بالقصة القصيرة في سن الرابعة ووالدتي هي الداعم الأكبر لي
وليد البدري: بدأت بالقصة القصيرة في سن الرابعة ووالدتي هي الداعم الأكبر لي
مصر دائما ولادة بمواهب عديدة واعدة في كل المجالات. وفيما يخص الكتابة الأدبية فهناك العديد والعديد في قرى ونجوع مصر الجميلة ومن بين هؤلاء الكاتب والطبيب وليد البدري الذي كان لنا معه هذا الحوار
١ـ لو أردنا التعرف عليك…هلا أخبرتنا شيئا عن بداياتك؟
ـ اقولها علي لسان الشاعر الراحل محمود درويش، حين قال :
ـ لا أعرِّفُ نفسي
لئلاّ أضيِّعها. وأنا ما أنا.
وأنا آخَري في ثنائيّةٍ
تتناغم بين الكلام وبين الإشارة
ولو كنتُ أكتب شعراً لقُلْتُ:
أنا اثنان في واحدٍ
كجناحَيْ سُنُونُوَّةٍ
إن تأخر فصلُ الربيع
اكتفيتُ بنقل البشارة.
ـ انا وليد البدرى، كاتب مصري، مواليد عام 2000 ميلاديًا، ولدت بمحافظة سوهاج، بمركز الأمام المراغي بأحدي القري.
٢- هل كانت الكتابة جزء من عاداتك منذ الصغر أم ظهرت الموهبة مع مرور الوقت؟
ـ بدأت رحلتي الأدبية في مجال القصة القصيرة وأنا في الرابعة عشرة من عمري. وقد كان الكاتب الكبير محمد عبد المطلب، أستاذي العزيز، داعمًا لي منذ البداية، حيث أشار إلي الطريق الصحيح لأصبح كاتبًا ناجحًا. ومن أبرز ما نصحني به في بداية مشواري هو أن أقرأ قبل أن أكتب.
٣ـ من أول من كان يدعمك في مشوارك الأدبي؟
ـ أول من شجعني في مشواري الأدبي هي والدتي، التي كانت دائمًا تسألني عما أكتب وماذا أفعل عندما كنت أغوص في الكتابة لساعات طويلة، ناسيًا الطعام والشراب. كانت الكتابة بالنسبة لي غذاءً للروح والجسد، وهي من أولت الأمر أهمية كبيرة لابنها الذي لم يتجاوز الرابعة عشر من عمره. والدتي هي من دفعتني نحو تحقيق أحلامي الصغيرة حتى تحولت إلى أعظم الأحلام.
٤ـ حدثينا عن أصعب اللحظات التي مرت عليك في مجال الكتابة. كيف عيشتها وكيف عبرتها؟
ـ لقد واجهت العديد من التحديات الصعبة في مسيرتي الأدبية، ولكنني تمكنت من التغلب عليها بفضل الصبر. إن الصبر يعد ضرورة أساسية في رحلتنا الأدبية. في بعض الأحيان، قد نشعر بعدم وجود الشغف الكافي لمواصلة الكتابة، أو قد تتوقف أفكارنا وإلهامنا عن التدفق. لذلك، يتوجب علينا التحلي بالصبر والشجاعة لنكون كتاباً ناجحين.
٥ـ ما بين عملك في مجال دراستك والكتابة …كيف تقضي ما تبقى من يومك؟
ـ إنه أمر صعب، وما زلت أعاني من ذلك حتى الآن، حيث أوازن بين عملي في المجال الطبي لساعات طويلة وبين نشاطي الأدبي والكتابة. لا يزال الوضع معقدًا بعض الشيء، لكنني أستمر في الأعمال القصيرة مثل الاقتباسات وغيرها من الأعمال التي لا تحتاج إلى الكثير من الوقت.
٦ـ كيف تختار مواضيع أعمالك؟ حدثنا عن أقربها لقلبك.
ـ تظهر الفكرة الأدبية كإشارة أو تنبيه ينبع من أعماق ذاتك. ككاتب تمتلك موهبة فطرية، قد تشعر بهذه الإلهامات في أي زمان ومكان، طالما أنك تسعى إلى الإبداع. إنها كاستكشاف داخلي يسعى لبلوغ معانٍ أعمق.
٧ـ ماهي معوقات النشر الورقي من وجهة نظرك وكيف يتم عبورها؟
ـ يعتمد الأمر على عدة عوامل، من أبرزها ضرورة أن يتميز عملك بطابع أدبي فريد. فالقوة في السرد تمنح القارئ حافزًا لمتابعة العمل حتى النهاية. بالإضافة إلى ذلك، فإن فكرة العمل الأدبي وقوة اللغة والمعاني المستخدمة تلعب دورًا محوريًا في جودة الإنتاج. ينبغي أن تكون دار النشر التي تتعاون معها متميزة، إذ تسهم في تحويل عملك البسيط إلى عمل استثنائي وناجح. فاختيار الدار المناسبة يمكن أن يكون الدافع القوي نحو تحقيق النجاح المنشود.
٨ـ هل الكتابة بالنسبة لك هي وسيلة للتعبير عن أفكارك أم هناك رسالة تريد توجيهها للقارئ؟
ـ يحتوي كل عمل أدبي على رسالة واضحة أو خفية تربط بين الكاتب والقارئ، حيث يتناول العمل الأدبي جوانب من حياة القارئ وتجاربهم التي قد تتقاطع مع أفكار الكاتب. في بعض الأحيان، تكون هناك تطابقات كبيرة بين ما يقدمه الكاتب وواقع القارئ وظروفه، مما يسهم في تكوين رسالة قوية بينهما، قد تعكس مشاعر وأحاسيس أعمق. فالقراء غالبًا ما يسعون للعثور على تجاربهم الشخصية داخل نصوص الآخرين، حيث يكتشفون السعادة في الضحكات بين الأبطال، والحب في اللقاءات العاطفية، والمعاناة في لحظات الفراق.
٩ـ كيف تري المشاركة في الكتب المجمعة؟ هل هي مفيدة أم مضرة للكاتب ولماذا؟
ـ من وجهة نظري الشخصية، وبعد مشاركتي في ثلاثة كتب جماعية مع مؤلفين آخرين، أدركت أننا لم نحقق شيئًا سوى إضاعة الوقت في أعمال غير هادفة. ربما كان هذا تجربة فريدة لبعض المشاركين، الذين وجدوا في ذلك فرصة لمشاركة أعمالهم الصغيرة في عالم أوسع. ومع ذلك، كان هناك من يطمح لشيء أكبر، وكان من بينهم أنا، الذي لطالما تطلعت إلى أن يكون لدي عمل خاص يعكس اسمي وأفكاري للجمهور.
٩ ـ حدثنا عن أعمالك القادمة؟
ـ أنا أعمل منذ فترة على مشروع أدبي يتمثل في رواية تحمل عنوان (أصوات في العتمة). ومن المتوقع أن تكون جاهزة، بإذن الله، خلال معرض القاهرة المقبل. كما أن لدي مشروعاً آخر، لكنه قد يتوقف لحين الانتهاء من هذا العمل.
١٠ـ كيف يمكن أن تواجه النقد المقدم لأعمالك على كافة الأصعدة؟
ـ في أي مسيرة أدبية قد تظهر بعض التناقضات، إلا أنه من الضروري مواجهتها بثقة وثبات. يتعين عليك أن تمتلك الدوافع اللازمة لذلك، وأن تدرك تمامًا ما يقدمه عملك الأدبي. بالإضافة إلى ذلك، من المهم أن تكون على دراية شاملة بالجوانب الفكرية والأدبية المرتبطة به، حيث يمكن أن تشكل هذه الجوانب محورًا للأسئلة والنقد.
١١ـ حدثنا عن لحظة فشل واجهتك وتم تحويلها لنجاح؟
ـ عندما انتقلت من سوهاج إلى القاهرة حاملاً في جعبتي طموح أن أكون كاتباً ناجحاً، انضممت إلى إحدى فرق التمثيل في العاصمة، وهي مجموعة مكونة من شباب متميزين يعملون على تقديم أعمال فنية فريدة. كانت تلك المجموعة تضم ممثلين ومؤلفين و مطربين،
كنت أكتب السيناريوهات للأعمال التي نقوم بتمثيلها، لكن وللأسف، تم رفض أحد أعمالي من قبل مخرج الفريق، الذي أخبرني أن النص لم يكن بمستوى التوقعات المطلوبة للعرض.