في حياة كل إنسان لحظات خاصة لا تقاس بحجم الاحتفال أو فخامة المكان، وإنما تقاس بمن يحرصون على مشاركته فرحته.،وفي حفل زفاف نجل الدكتور أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة السابق، لم يكن المشهد مجرد مناسبة عائلية سعيدة، بل كان مشهدا حمل رسائل كثيرة، أهمها أن الاحترام الحقيقي والمحبة الصادقة هما أعظم ما يمكن أن يحصده الإنسان بعد سنوات من العمل والعطاء.
الحضور الكبير والمتنوع الذي شهدته ليلة الزفاف كان لافتا بكل المقاييس، فحين يجتمع في مكان واحد دولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، ووزير الداخلية اللواء محمود توفيق، والمهندس إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء الأسبق ، إلى جانب عدد كبير من الوزراء الحاليين والسابقين، وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ، ورجال الأعمال، والإعلاميين، والفنانين، فإن الأمر يتجاوز حدود المجاملة الاجتماعية التقليدية، ليعكس مكانة خاصة يتمتع بها صاحب المناسبة.
وعلى مدار سنوات طويلة، استطاع الدكتور أشرف صبحي أن يصنع نموذجا مختلفا للمسؤول القريب من الجميع، فكان حاضرا في كل المناسبات، داعما لكل المبادرات، ومؤمنا بأهمية بناء العلاقات الإنسانية جنبا إلى جنب مع النجاح المهني. لذلك لم يكن غريبا أن يحرص هذا العدد الكبير من الشخصيات العامة على مشاركته فرحة ابنه، في مشهد عكس حجم التقدير الذي يحظى به لدى مختلف مؤسسات الدولة وقطاعات المجتمع.
لقد كشفت تلك الليلة حقيقة مهمة، وهي أن المناصب مهما علت تظل مرحلة في حياة الإنسان، أما الاحترام الذي يكتسبه بأخلاقه وتعامله وسيرته الطيبة فهو الرصيد الحقيقي الذي يبقى ويزداد مع مرور الوقت، وهذا الرصيد هو ما بدا واضحا في وجوه الحاضرين قبل كلماتهم، وفي حرصهم على التواجد والمشاركة قبل أي اعتبارات أخرى.
ولعل أجمل ما في تلك الليلة أنها لم تكشف فقط عن فرحة أب بابنه، بل كشفت أيضا عن مكانة رجل نجح في أن يجمع حوله محبة الناس واحترامهم، وهي مكانة لا تمنح بقرار، ولا تكتسب بمنصب، وإنما تبنى عبر سنوات من العمل والإخلاص والعلاقات الإنسانية الراقية.
وفي النهاية، لم يكن حفل الزفاف مجرد ليلة للاحتفال بعروسين، بل كان مناسبة أكدت أن الدكتور أشرف صبحي يمتلك رصيدا كبيرا من المحبة والتقدير، وأن المكانة الحقيقية لأي مسؤول لا تقاس بما يشغله من مناصب، وإنما بما يتركه من أثر طيب في قلوب الناس، وهذا تحديدا ما كشفته تلك الليلة بكل وضوح.
خالص التهنئة للعروسين، وأصدق الأمنيات لأسرة الدكتور أشرف صبحي بالسعادة والتوفيق، وأن يديم الله عليهم الأفراح والمسرات، أما المشهد الذي رأيناه في ليلة الزفاف، فسيبقى شاهدا على أن هناك رجالًا لا تصنعهم المناصب، بل تصنعهم أخلاقهم، وتمنحهم المحبة مكانة أكبر من أي منصب.
الدكتور أشرف صبحي كان وسيظل أحد هذه النماذج التي تستحق كل تقدير واحترام.