منوعات

لو الناس بطلت تشتري… الأسعار هتنزل

لو الناس بطلت تشتري… الأسعار هتنزل

 بقلم: د. كريم ابوعيش

يعتقد بعض الناس أن المقاطعة شيء سلبي أو تصرف غير مفيد بينما الحقيقة أن المقاطعة في أحيان كثيرة تكون وسيلة طبيعية ومشروعة يستخدمها الناس للدفاع عن أنفسهم عندما يشعرون بالمبالغة أو الاستغلال.

فكرة المقاطعة ببساطة تعني أن المستهلك يرفض شراء سلعة أو منتج لفترة معينة لأنه يرى أن سعره أصبح غير منطقي أو أن هناك من يستغل احتياج الناس لتحقيق مكاسب مبالغ فيها.

وفي الحقيقة السوق لا يتحرك بالكلام فقط لكنه يتحرك بالشراء والتوقف عن الشراء أيضًا.

عندما يرتفع سعر سلعة بشكل كبير دون أسباب حقيقية ويستمر الناس في شرائها بنفس الكميات فمن الطبيعي أن يستمر الوضع كما هو لأن التاجر في النهاية يرى أن البيع ما زال قائمًا.

لكن عندما يبدأ المستهلك في تقليل الشراء أو الاستغناء المؤقت عن بعض السلع تبدأ الرسالة في الوصول بشكل واضح.

نرى هذا أحيانًا في بعض أنواع الخضروات أو المنتجات التي ترتفع أسعارها فجأة ثم ما تلبث الأسعار أن تتراجع عندما يقل الإقبال عليها.

المقاطعة ليست حربًا ضد التجار لأن التجارة جزء مهم من أي مجتمع والتاجر من حقه أن يربح لكن في المقابل من حق الناس أيضًا أن ترفض الاستغلال والمبالغة.

كما أن المقاطعة ليست فوضى لكنها نوع من الوعي الجماعي ورسالة تقول إن المستهلك ليس طرفًا ضعيفًا كما يظن البعض.

وفي كثير من الدول تعتبر المقاطعة وسيلة مشروعة يعبر بها الناس عن رفضهم لسياسات أو أسعار أو ممارسات يرونها غير عادلة.

المشكلة ليست في زيادة الأسعار الطبيعية بسبب التكلفة أو الظروف الاقتصادية. المشكلة الحقيقية تبدأ عندما يتحول احتياج الناس إلى فرصة للاستغلال وتحقيق أكبر مكسب ممكن.

ثقافة المقاطعة لا تعني أن نمنع الناس من التجارة… لكنها تعني أن يعرف الجميع أن السوق لا يصنعه البائع وحده.

فكما يملك التاجر حق البيع… يملك الناس أيضًا حق أن تقول: لا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى