ناس كتير تفتكر إن وجود القانون كفاية وإن طول ما في لوائح وعقوبات يبقى كل شيء تمام. لكن الحقيقة إن القانون مهما كان مهم ما يقدرش لوحده يحقق العدل الكامل.
القانون دوره ينظم حياة الناس ويحفظ الحقوق ويمنع الفوضى. وبدونه كل واحد هيعمل اللي هو عايزه والقوي هيأكل حق الضعيف. علشان كده وجوده ضرورة ومفيش مجتمع يقدر يعيش من غيره.
لكن المشكلة إن القانون بيتكتب على الورق إنما اللي بيطبقه إنسان. وهنا يبدأ الفرق. ممكن شخص يطبق القانون بعدل ورحمة وممكن شخص تاني يطبقه بجمود أو يستغل سلطته وساعتها يبقى الشكل قانون… لكن المضمون ظلم.
كم واحد دخل مصلحة حكومية وكل أوراقه سليمة ومع ذلك اتعطل بسبب تعنت موظف؟ وكم شخص كان من حقه يتعامل باحترام لكنه خرج مكسور الخاطر؟ هنا نعرف إن القانون لوحده مش كفاية.
علشان كده الضمير مهم. الضمير هو اللي يخلي الإنسان يراعي ربنا قبل أي شيء ويحس بالناس وما يستغلش منصبه وما يصعّبش الأمور على غيره لمجرد إنه قادر.
العدالة الحقيقية بتحصل لما القانون والضمير يمشوا مع بعض. قانون يحفظ الحقوق وضمير يمنع القسوة. لأن القانون من غير ضمير ممكن يبقى سيف والضمير من غير قانون ممكن يبقى كلام جميل من غير حماية.
إحنا مش محتاجين قوانين أكتر بقدر ما إحنا محتاجين ناس عندها ضمير وهي بتطبق القانون. لأن كلمة طيبة وإنصاف بسيط ورحمة في التعامل أحيانًا يعملوا أثر أكبر من عشرات المواد المكتوبة.
أحيانًا الناس لا تكره القانون… لكنها تكره سوء استخدامه.
لما يغيب القانون الناس تخاف. ولما يغيب الضمير الناس تتعب. لكن لما الاتنين يجتمعوا… الناس ترتاح.