كانت بدايتنا ابسط مما يتخيل البعض، مجرد مجموعة من الاصدقاء يجمعهم حب الكرة وروح القرية، نلتقي يوميا في شوارع تصفا وعلى ارض مركز الشباب، نحلم ونضحك ونتقاسم نفس الشغف، هناك، تشكلت صداقتي مع المرحوم امين فؤاد، لم تكن مجرد علاقة زمالة داخل الملعب، بل كانت اخوة حقيقية صنعتها المواقف قبل المباريات.
لعبنا معا بقميص فريق قرية تصفا، نركض خلف حلم صغير لكنه كان يعني لنا كل شيء، نتعلم من بعض، نساند بعض في الفوز قبل الخسارة، كان امين بالنسبة لي اكثر من لاعب موهوب، كان صديقا صادقا، صاحب قلب طيب وحضور لا يمكن نسيانه، يزرع البهجة في اي مكان ويتحمل المسؤولية داخل الملعب وخارجه.
مرت الايام، لكن تبقى تلك اللحظات محفورة في الذاكرة، ايام كانت فيها الكرة وسيلتنا للفرح، وكانت الصداقة هي الفوز الحقيقي الذي لا يقاس بالاهداف.
وفى مشهد يجسدت كل معانى الوفاء، شهدت قرية تصفا وقرى مركز كفر شكر اجواء رياضية مميزة خلال فعاليات الدورة الرمضانية التي اقيمت بمركز الشباب تحت اسم كأس المرحوم الكابتن امين فؤاد، تخليدا لذكرى واحد من ابرز رموز الرياضة والعمل الاجتماعي في المنطقة، وجاءت هذه المبادرة تحت رعاية شقيقه النائب عربي فؤاد، الذي حرص على ان يكون الحدث مناسبة تجمع بين الوفاء لاسم الراحل وتعزيز الروح الرياضية بين الشباب.
وكانت مشاركتي مع فريق الجيل الذهبي من اصدقاء المرحوم امين فؤاد تجربة استثنائية تحمل الكثير من المشاعر والذكريات، حيث اجتمعنا على قلب رجل واحد لنستعيد معا لحظات جميلة ارتبطت باسم الراحل الذي كان دائما داعما للشباب، وقد عكست هذه المشاركة مدى الترابط القوي بين ابناء القرية والقرى المجاورة، خاصة في ظل الحضور الجماهيري الكبير الذي ملأ جنبات ملعب المباراه.
تميزت الدورة بتنظيم رائع ومنافسات قوية بين الفرق المشاركة، حيث سادت الروح الرياضية والاحترام المتبادل بين الجميع، في صورة تعكس القيم التي كان يؤمن بها الكابتن امين فؤاد، كما حرص الحضور على دعم الفرق وتشجيع اللاعبين، ما اضفى اجواء حماسية زادت من قوة المباريات.
ولم تكن الدورة مجرد منافسة رياضية، بل كانت رسالة وفاء وتقدير لمسيرة انسان ترك اثرا طيبا في قلوب كل من عرفه، وقد نجح النائب عربي فؤاد ورجل الاعمال مصطفى عربى والمهندس أحمد أمين فؤاد في تحويل هذه الذكرى الى حدث سنوي يجمع الاهالي ويعزز من روح الانتماء والتعاون بين ابناء مركز كفر شكر.
وتبقى هذه المشاركة واحدة من اللحظات التي نفخر بها، حيث اجتمعنا على حب شخص لن ينسى، وقدمنا صورة مشرفة للرياضة والاخلاق، على امل استمرار مثل هذه الفعاليات التي تجمعنا دائما على الخير والمحبة.
وفي ختام هذه الفعاليات المميزة، لا يسعنا الا ان نتقدم بخالص الشكر والتقدير الى مديرية الشباب والرياضة بالقليوبية برئاسة صديقى الدكتور وليد فرماوى ولادارة الشباب والرياضة بكفر شكر برائسة صديقى الكابتن طارق صلاح وكذا مجلس ادارة مركز شباب تصفا برئاسة الكابتن طارق الشحات على الجهد الكبير والتنظيم الرائع الذي ظهر به هذا الحدث، والذي كان له بالغ الاثر في خروجه بصورة مشرفة تليق باسم الكابتن امين فؤاد.