تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة مع رفض التهدئة وتحذيرات أمريكية حادة
كتبت منى توفيق
تشهد الأزمة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل تصعيدًا ملحوظًا، في ظل تمسك طهران برفض وقف إطلاق النار، مقابل تحذيرات أمريكية شديدة اللهجة بشأن تداعيات عدم التوصل إلى اتفاق.
وأكدت إيران، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الرسمية، أنها تسعى إلى إنهاء دائم للصراع في المنطقة، مشددة على رفضها أي مقترحات لوقف مؤقت لإطلاق النار، مع التمسك بضرورة معالجة جذور الأزمة بشكل شامل.
وأوضحت تقارير أن مقترحًا للتهدئة جرى نقله عبر وساطة باكستانية، تضمن وقفًا فوريًا لإطلاق النار يعقبه مسار تفاوضي يمتد من 15 إلى 20 يومًا للوصول إلى تسوية سلمية، إلا أن الرد الإيراني جاء رافضًا لهذا الطرح، متضمنًا عدة مطالب من بينها إنهاء الصراعات الإقليمية، وضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، ورفع العقوبات الاقتصادية، إلى جانب إطلاق خطط لإعادة الإعمار.
في المقابل، شدد الرئيس الأمريكي Donald Trump على أن المهلة المحددة للتوصل إلى اتفاق نهائية، محذرًا من عواقب خطيرة حال عدم الاستجابة، ومشيرًا خلال مؤتمر صحفي إلى احتمال تنفيذ ضربات واسعة تستهدف البنية التحتية، بما في ذلك الجسور ومحطات الكهرباء، مؤكدًا أن بلاده قد تتخذ إجراءات حاسمة في حال استمرار التصعيد.
من جانبها، وصفت القيادة العسكرية الإيرانية هذه التصريحات بأنها غير واقعية، معتبرة أنها تمثل تهديدات غير مبررة، في وقت دعت فيه شخصيات رسمية إلى تحركات شعبية لحماية المنشآت الحيوية.
وتزامن ذلك مع استمرار تبادل الهجمات، حيث أفادت تقارير باستهداف منشآت داخل إيران، من بينها مرافق علمية، بينما واصلت طهران تنفيذ ضربات صاروخية باتجاه إسرائيل، ما يعكس اتساع نطاق المواجهة.
وأدى هذا التصعيد إلى توتر واسع في المنطقة، مع إصدار عدة دول خليجية تحذيرات أمنية، وسط مخاوف من امتداد الصراع وتأثيره على الاستقرار الإقليمي، خاصة في ظل أهمية مضيق هرمز لحركة إمدادات الطاقة عالميًا.
وتبقى الأزمة مفتوحة على جميع الاحتمالات، في ظل تمسك كل طرف بمواقفه، ما يزيد من تعقيد المشهد بين احتمالات التصعيد العسكري أو العودة إلى المسار الدبلوماسي خلال الفترة المقبلة.