بعد رد فعل عمدة ميت عاصم فى قضية ” بدلة الرقص ” من يملك صلاحية إنهاء خدمة العمدة أو فصله ؟
أعادت واقعة عمدة قرية “ميت عاصم” والتى شهدت التعدي على شاب أجبره آخرون على ارتداء بدلة رقص بسبب علاقته العاطفية بابنتهم، تسليط الضوء على قانون العمد والمشايخ في مصر
واثيرت عدة تساؤلات فى الشارع حول الآليات القانونية التي تحكم هذه الوظيفة، ومن يملك صلاحية إنهاء خدمة العمدة أو فصله.
يكشف قانون العمد والمشايخ رقم 58 لسنة 1978 وتعديلاته، ضوابط تحكم هذه العلاقة، مانحًا وزارة الداخلية السلطة العليا في هذا الشأن لضمان الانضباط والمصلحة العامة.
ووفقًا للمادة 25 من القانون، يمتلك وزير الداخلية الحق في إصدار قرار بفصل العمدة إداريًا إذا اقتضت “المصلحة العامة” ذلك، ولا ينفرد الوزير بهذا القرار، بل يستند إلى موافقة لجنة عليا مختصة، مما يضفي صبغة قانونية وقضائية على قرار العزل لضمان عدم التعسف.
وحدد القانون تشكيل لجنة تأديبية ثلاثية للنظر في المخالفات الجسيمة، للعمد وتتكون من:مساعد وزير الداخلية للمنطقة الجغرافية المختصة (رئيسًا) وعضو من مجلس الدولة (لضمان الشق القانوني) والمحامي العام المختص (ممثلًا عن النيابة العامة).
اما الأسباب التي تستوجب إحالة العمدة إلى لجنة التأديب ومن ثم فصله، بحسب المشرع فان أبرزها: التقصير الشديد أو الإهمال في واجبات الوظيفة ومقتضياتها وارتكاب أفعال تخل بالشرف والاعتبار والأسباب التي تتعلق بالمصلحة العامة والأمنية للقرية أو المنطقة.
ولا يبدأ العقاب بالفصل مباشرة إلا في الحالات القصوى، ويحق لمدير الأمن توجيه “الإنذار” أو توقيع “غرامة مالية” (تصل إلى 200 جنيه) في حال المخالفات البسيطة.
وهنا سلطة اللجنة العليا والتى تختص بالجزاءات الأغلظ وصولاً إلى الفصل النهائي ولضمان العدالة، حظر القانون فصل العمدة أو توقيع أي جزاء عليه إلا بعد سماع أقواله وتحقيق دفاعه، ليتمكن من تفنيد الاتهامات الموجهة إليه.
وفي حال صدور قرار نهائي بالفصل، تترتب عليه تبعات قاسية، أبرزها حرمانه من حق التقدم لشغل الوظيفة مرة أخرى مستقبلاً، ليكون عبرة لكل من يتولى هذا المنصب الشعبي والرسمي.