نبعُ فاطمي: ميزانُ الفطرة والرضا
بقلم: [شذى الموسوي ]
إنَّ السعادة ليست في التمرّد على “التكوين الإلهي”، بل في الرضا بشفافية عن فطرتنا التي صاغها الله، لقوله تعالى: (فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا ۚ لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ). والتعامل مع هذه الفطرة من “نبع فاطمي” يعني إدراكاً عميقاً بأن “الأنوثة” سكن و”الرجولة” سعي، وكلاهما أمانة وجودية كبرى.
لقد جسّدت السيدة الزهراء (عليها السلام) قمة التوازن؛ حين قسّم رسول الله (ص) المهام بينها وبين علي (ع)، عبّرت عن سرورها العميق، لا لتهرب من مسؤولية، بل لأنها أدركت أنَّ قوّتها الحقيقية تكمن في “صناعة الإنسان” وإرساء دعائم السكن، وهو جوهر قوله سبحانه: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا).
ورغم تحديات العولمة وضغوط الحياة التي أضافت أعباءً جديدة، يبقى الأصل هو الميزان؛ فالرجل قوامٌ بالمسؤولية والرحمة، والمرأة مبعث الأمان والاحتواء. إنَّ أيَّ خللٍ في هذه الأدوار هو خذلان لنعمة الوجود التي أكرمنا الله بها، فالحبُّ والنجاحُ يبدآن بالصلح مع الفطرة، وصدق الله العظيم إذ يقول: (أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىٰ تَقْوَىٰ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ). لنغترف من هذا “النبع الفاطمي” لنكون نفوساً متزنة تبني الحياة بروح السماء.
سؤال..
كيف نستلهم من “منهج الزهراء” القوة للحفاظ على دفء بيوتنا وسط ضجيج وتغيرات الحياة ا
لحديثة؟
زر الذهاب إلى الأعلى