تصويت حاسم في البرلمان الفرنسي يهدد حكومة بايرو بالانهيار
كتبت منى توفيق
يستعد البرلمان الفرنسي، اليوم الإثنين 8 سبتمبر 2025، لإجراء تصويت حاسم على منح الثقة لرئيس الوزراء فرانسوا بايرو، وسط توقعات متزايدة بفشله في تأمين الأغلبية، الأمر الذي قد يؤدي إلى انهيار حكومته ويزيد من تعقيد المشهد السياسي الداخلي.
قرار التقدم للتصويت اتخذه بايرو في 25 أغسطس الماضي، خلال مناقشات محتدمة حول مشروع قانون الميزانية. إلا أن المعطيات تشير إلى عجزه عن حشد التأييد الكافي، خاصة في ظل إعلان قوى المعارضة، وفي مقدمتها زعيم حزب “فرنسا الأبية” جان لوك ميلنشون، عن نيتهم التصويت ضده.
وفي حال سقوط الحكومة، ستواجه فرنسا فترة من الضبابية السياسية في وقت بالغ الحساسية بالنسبة لأوروبا، التي تسعى إلى تعزيز وحدتها في ظل التوترات الدولية المرتبطة بالحرب في أوكرانيا، وتنامي النفوذ الصيني، والخلافات التجارية مع الولايات المتحدة.
من الناحية الاقتصادية، تعاني فرنسا من ضغوط مالية حادة، حيث بلغ عجز الموازنة العام الماضي الحد الأقصى المسموح به في الاتحاد الأوروبي (3% من الناتج المحلي)، بينما وصل الدين العام إلى نحو 113.9% من الناتج المحلي الإجمالي، ما يضع البلاد أمام خطر خفض جديد في تصنيفها الائتماني.
وتتجه الأنظار أيضًا إلى الرئيس إيمانويل ماكرون لمعرفة خطوته المقبلة في حال فشل بايرو، خاصة أن الأخير يعد رابع رئيس وزراء خلال ثلاث سنوات. ورغم استبعاد ماكرون خيار حلّ البرلمان كما فعل في ربيع 2024، إلا أنه قد يضطر إلى التفاوض مع الاشتراكيين لتشكيل حكومة جديدة، وهو خيار كان يتجنبه خلال الأعوام الماضية.
لكن هذا المسار يظل محفوفًا بالصعوبات، إذ سيتعين على أي مرشح محتمل لتولي رئاسة الحكومة عقد تحالفات مع الكتلة الليبرالية للرئيس ومع قوى يمين الوسط، لتأمين أغلبية برلمانية هشة وسط انقسامات سياسية
عميقة.
زر الذهاب إلى الأعلى