رودريغيز تتولى قيادة فنزويلا مؤقتًا وسط محاكمة مادورو في نيويورك
كتبت منى توفيق
أدت ديلسي إيلويينا رودريغيز نائبة الرئيس الفنزويلي ووزيرة النفط السابقة، اليمين الدستورية كرئيسة مؤقتة لفنزويلا أمام الجمعية الوطنية في كاراكاس، في خطوة تمثل تحولًا مفصليًا في المشهد السياسي للبلاد بعد عملية اعتقال الرئيس السابق نيكولاس مادورو ونقله إلى نيويورك لمحاكمته بتهم تتعلق بالمخدرات والإرهاب. وأكدت رودريغيز في أول خطاب لها بعد توليها المنصب رغبتها في إعادة الأمن والاستقرار للشعب الفنزويلي، مشيرة إلى أن أولوياتها تتضمن استعادة الحياة المدنية والأمن الاقتصادي والاجتماعي، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على علاقات متوازنة ومحترمة مع الولايات المتحدة، وهو ما قد يشكل تحولًا دبلوماسيًا بعد سنوات من التوتر. وأعلنت رودريغيز عن تشكيل لجنة عليا للنظر في قضية الإفراج عن مادورو وزوجته سيليا فلوريس، في محاولة لإيجاد مخرج سياسي للأزمة الحالية، وهي خطوة قد تساهم في تخفيف حدة الصراع الداخلي رغم التعقيدات القانونية الدولية. كما بدا واضحًا حرصها على موازنة احترام السيادة الوطنية مع الانفتاح على التعاون الدولي، حيث تبنت سياسة التفاهم والتعاون التي طالبت بها في بياناتها الأولى. وفيما يتعلق بمحاكمة مادورو في نيويورك، دانت رودريغيز ما وصفته بالاختطاف غير القانوني للرئيس السابق، لكنها في الوقت نفسه تسعى عبر لجان ومفاوضات محتملة إلى التوصل لتسوية سياسية وقانونية، وهو ما قد يحوّل ملف مادورو من صراع أحادي الجانب إلى مائدة حوار، ويساهم في تخفيف التوتر الداخلي والحفاظ على مؤسسات الدولة خلال المرحلة الانتقالية غير المسبوقة في تاريخ فنزويلا.