أخبار مصر

ليه بقينا نقلق من بكرة طول الوقت؟

ليه بقينا نقلق من بكرة طول الوقت؟

 بقلم: د. كريم ابوعيش

زمان كانوا يقولوا “بكرة أحسن”. الجملة دي كانت بتتقال باطمئنان النهارده كلمة “بكرة” نفسها بقت مقلقة أول ما نفكر فيها، يجيلنا إحساس مش مريح… كأن المستقبل بقى حمل بدل ما يكون أمل.

بقينا نقلق من الشغل من الأسعار من الصحة من التعليم من أي تغيير بسيط ممكن يحصل. كل حاجة حوالينا بتتحرك بسرعة، وإحنا واقفين نحاول نفهم بس. القلق بقى عادة يومية، مش حالة طارئة.

جزء من المشكلة إننا بقينا عايزين نأمّن كل حاجة قبل ما تحصل. نطمن على سنين قدام، ونحسب كل خطوة، ونفكر في كل احتمال. ومع إن التفكير مطلوب، لكن الإفراط فيه بيخلّي العقل في حالة استنفار طول الوقت.

السوشيال ميديا زوّدت الموضوع. أخبار سريعة أزمات متلاحقة مقارنات لا تنتهي. تحس إن العالم كله بيتغيّر في لحظة، وإنك لازم تكون جاهز لكل سيناريو. النتيجة؟ توتر مستمر، حتى في الأيام الهادية.

لكن الحقيقة إن بكرة عمره ما كان مضمون. الفرق إن زمان كنا بنسلّم أكتر، ونعيش يومنا بهدوء. النهارده بنستهلك طاقتنا في تخيّل مشاكل لسه ما حصلتش.

القلق مش هيمنع اللي مكتوب، ومش هيحل أزمة قبل وقتها. بالعكس، بيخلّينا نضيّع لحظات ممكن تكون حلوة، بس إحنا مشغولين نخاف منها.

يمكن الحل مش إننا نبطل نفكر، لكن نفكر بحدود. نخطط، آه… بس من غير ما نعيش في المستقبل ونسيب الحاضر. لأن الحقيقة البسيطة اللي بننساها دايمًا: بكرة مش هييجي أسرع لو قلقنا، لكنه ممكن يبقى أهدى لو عيشنا النهارده بعقل وقلب مطمّنين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى