تحت سماء مدينة ” نابل ” عاصمة الوطن القبلي الصافية ، وبينما أرتشف قهوتي وأراقب صخب العالم ، لفت انتباهي ذلك التغلغل المثير للذكاء الاصطناعي في أدق تفاصيل شغفنا الكروي.
لم يعد الأمر مجرد ركل للكرة ، بل أصبحت الخوارزميات تقرأ الملاعب وتتنبأ بالمصائر قبل أن تُطلق صافرة البداية .
لقد نطق ” العقل الرقمي” اليوم بنبوءةٍ تثلج صدور العرب من المحيط إلى الخليج ؛ إذ تتوقع النماذج التحليلية المتقدمة أن يشهد نهائي كأس الأمم الأفريقية صداماً تاريخياً ، وجهًا لوجه ، بين عراقة “الفراعنة ” وطموح أسود الأطلس “.
تشير توقعات الذكاء الاصطناعي إلى مسارات ملحمية :
المنتخب المصري : سيعبر إلى النهائي على حساب ” نسور نيجيريا ” في معركة تكسير عظام كروية.
المنتخب المغربي : سيؤكد علو كعبه بتجاوز “باغانا باغانا” (جنوب أفريقيا) في مباراة تكتيكية من الطراز الرفيع.
دراما ” الشناوي” وضربات الحظ
المثير في هذه التوقعات هو دخولها في التفاصيل الدقيقة ؛ إذ يتنبأ الذكاء الاصطناعي بمباراة دراماتيكية لمصر أمام جنوب أفريقيا ، تحسمها ضربات الترجيح.
وهنا يبرز العملاق “محمد الشناوي” كبطلٍ قومي ، حيث تشير البيانات إلى قدرته الفائقة على التصدي لثلاث ضربات جزاء من أصل خمس ، فاتحاً أبواب التاريخ لمنتخب الساجدين.
إنها مجرد توقعات رقمية ، لكنها تحمل في طياتها آمالاً عريضة بأن تظل الكأس الغالية في أحضان الأرض العربية.
الخسارة كما تعلمتُ في دروس الحياة ليست إلا محطة للتعلم ، لكن الفوز في مثل هذه المحافل هو الإنتصار الذي تخلده الأوتاد في ذاكرة الشعوب.