نخب تحرّض على المقامرة العسكرية والتضحية بشعب بأكمله
كتبت د ليلي الهمامي
نخب تحرّض على المقامرة العسكرية والتضحية بشعب بأكمله تحت عنوان :أنا أقاوم من وراء هاتفي الذكي.
أغرب الغرائب التي نحياها أن نجد نخبا مثقفة ونخبا متعلمة، تُبدي حماسة وعنترية لا مثيل لها في الدفاع عن النظام الايراني، لا بل وعنترية في الدفع والتحريض نحو المواجهة العسكرية. هؤلاء على استعداد للتضحية بآخر مواطن إيراني أو عربي في مواجهات يائسة؛ بطولات وراء الكمبيوتر، بطولات وراء الهواتف الذكية، قرب المدفأة أو قرب المكيف، في مشاهدة القنوات التلفزيونية ومتابعة السوشيال ميديا… هذه بطولات غريبة بطولات تترجم حالة من المرض النفسي العميق المستفحل في نفسية العرب بصفه عامة. العرب لهم اشكال من المرض النفسي المدمر، الذي، بقدر ما يزايد، يترجم حالة من الجبن، كأن هنالك من منعهم من الالتحاق بالجبهات… الساحات مفتوحة لهم ان يلتحقوا بها، أما المزايدة على شبكات التواصل الاجتماعي، وقذف ورشق كل من خالفهم الراي بتهم الخيانة والتواطئ والذل، هذه اشياء بغيضة ومردودة على أصحابها. علينا أن نردّ…، علينا أن نطارد كل من يأتي هذه الممارسات.
مأساتنا في نخبة منزوعة الوعي بالمسؤولية، نخبة تزايد بالشعار ولاتعي معاني الالتزام بالمصالح الوطنية ومقتضياتها… نخب
تقف على خط التماس مع الكارثة، لو تسلمت هذه النخبة مقاليد مسؤولية الوطن في المستقبل…لكان ما لا يمكننا ولا أريد أن أتخيله من جحيم.
إذا كانت النخبة متصالحة مع العوام، وتسعى لنيل إعجاب الجهلة فذا يعني أنها غير جديرة بالقيادة…
حب نيل مراتب والقاب الشرف بتبني مواقف انتحارية باسم البطولة، جريمة وجب اعتبارها خطرا ووجب التصدي لها بقوة