أخبار مصر

من قاعات الجامعة الى ساحات التشريع.. ميادة عبد القادر نموذجا

من قاعات الجامعة الى ساحات التشريع.. ميادة عبد القادر نموذجا

في إطار النهضة الأكاديمية التي تشهدها جامعة الإسكندرية، تبرز الدكتورة ميادة عبد القادر، وكيل كلية الحقوق لشئون الدراسات العليا والبحوث، كنموذج مشرف للقيادة النسائية في ميدان التعليم العالي والبحث العلمي.

تشغل الدكتورة ميادة هذا المنصب القيادي بعد سنوات طويلة من العطاء الأكاديمي والبحثي، حيث استطاعت أن تترك بصمة واضحة في مجال القانون العام، من خلال أبحاثها الرصينة ومشاركاتها العلمية داخل مصر وخارجها. وقد عُرفت بين زملائها وطلابها بقدرتها على الجمع بين الصرامة الأكاديمية والرؤية الإنسانية في التعامل مع الباحثين وطلاب الدراسات العليا.

ومنذ توليها مهامها كوكيل للكلية، أولت الدكتورة ميادة اهتمامًا خاصًا بتطوير منظومة الدراسات العليا، سواء من خلال تحديث البرامج الأكاديمية أو تشجيع البحث العلمي التطبيقي الذي يخدم القضايا القانونية والمجتمعية الراهنة. كما تبنّت سياسة الباب المفتوح للتواصل مع الطلاب والباحثين، ما أسهم في تعزيز روح التعاون والابتكار داخل الكلية.

ولا يقتصر عطاؤها على المجال الأكاديمي فحسب، بل يمتد إلى المشاركة الوطنية في دعم قضايا المرأة وتمكينها؛ إذ تشغل عضوية لجنة الثلاثين بالمجلس القومي للمرأة، وتقوم بدور مقرر لجنة المحافظات، حيث تساهم بفاعلية في صياغة السياسات والمبادرات الهادفة إلى تعزيز مشاركة المرأة في الحياة العامة والتنمية المحلية. وقد عُرفت بمواقفها الداعمة لقضايا تمكين المرأة قانونيًا ومجتمعيًا، مع التركيز على نشر الوعي القانوني بين النساء في مختلف المحافظات.

وفي ظل ما تمتلكه من خبرة قانونية عميقة وشخصية قيادية مؤثرة، يرى كثير من المتابعين للشأن العام أن الدكتورة ميادة عبد القادر من الأسماء التي تستحق أن يكون لها دور في المجالس النيابية القادمة، نظرًا لما تتمتع به من رؤية وطنية واضحة وقدرة على تمثيل صوت المرأة والأكاديميين، تحت قبة البرلمان. وقد أثبتت من خلال مسيرتها المهنية أنها صوت عقلاني يجمع بين فقه القانون وفهم الواقع، وهي صفات أصبحت نادرة ومطلوبة في الحياة التشريعية المصرية.

وتؤمن الدكتورة ميادة أن تطوير الدراسات العليا لا يقتصر على الجوانب الأكاديمية فقط، بل يمتد إلى بناء شخصية الباحث القانوني القادر على التفكير النقدي وتحليل الواقع، وأن الكلية تعمل على مواءمة المناهج البحثية مع احتياجات سوق العمل ومتطلبات التنمية المستدامة في مصر.

كما تشارك الدكتورة ميادة بفاعلية في المؤتمرات القانونية المحلية والدولية، ممثلةً لجامعة الإسكندرية في العديد من المنتديات العلمية، ما يعكس حرصها على تعزيز مكانة الكلية بين المؤسسات القانونية الرائدة في الوطن العربي.

ويصفها طلابها بأنها قدوة في الالتزام والانضباط الأكاديمي، وصاحبة رؤية واضحة تهدف إلى تحويل كلية الحقوق بجامعة الإسكندرية إلى مركز علمي وبحثي متميز على المستويين الإقليمي والدولي.

ختامًا، تظل الدكتورة ميادة عبد القادر مثالًا للقيادة النسائية الناجحة التي تمزج بين الكفاءة العلمية والإدارة الرشيدة، مساهمةً في بناء جيل جديد من الباحثين القانونيين القادرين على الإسهام الفعّال في خدمة المجتمع والوطن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى