تكنولوجيامنوعات

الطلاق بين العدالة والانتقام الإنساني المؤلم

الطلاق بين العدالة والانتقام الإنساني المؤلم

 كتبت / لينا أحمد دبة

الطلاق ما كان يومًا نهاية الحياة، بل بداية فصل جديد يحتاج وعي ونضج من الطرفين.

لكن في السنوات الأخيرة، ظهرت ظاهرة مؤلمة تُخفي وراءها صراعات أكبر من مجرد انفصال… نساء يستخدمن القانون كسلاح للانتقام، لا كدرع للحماية.

القانون وُضع لحماية المرأة من الظلم، من الهجر، من الضياع بعد الطلاق، ولضمان حقوق الأطفال في رعاية متوازنة.

لكن حين يتحول هذا القانون إلى وسيلة للضغط أو العقاب، يفقد معناه الإنساني، ويتحوّل إلى أداة تُولّد الكراهية بدل العدالة.

كثير من الرجال اليوم يعيشون عذابًا مضاعفًا، لأنهم يُحرمون من رؤية أطفالهم، لا بسبب خطرٍ حقيقي عليهم، بل بسبب غضب أو جرح عاطفي لم يُعالَج.

وفي المقابل، كثير من النساء أيضًا يعانين من رجال يستخدمون النفقة والسكن والوصاية كسلاح ضدهن.

النتيجة واحدة: أطفال مشتّتون، وقلوب مكسورة، وعداوات لا تنتهي.

العدالة لا تكون بانتقامٍ مقنّع، ولا بحقٍ يُستعمل كعقاب.

القانون رحيم حين نستخدمه بحكمة، وظالم حين نحمله بروح الغضب.

لذلك، علينا أن نعيد النظر في مفهوم القوة بعد الطلاق…

القوة ليست في حرمان الآخر، بل في تجاوز الألم، في حماية الأطفال من الصراع، وفي بناء بداية جديدة بكرامة وسلام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى