تحرك دولي متصاعد نحو الاعتراف بدولة فلسطين
كتبت منى توفيق
يشهد المشهد الدولي خلال الفترة الأخيرة حراكًا متسارعًا نحو الاعتراف بدولة فلسطين، حيث أعلنت كل من المملكة المتحدة وكندا وأستراليا اعترافها الرسمي بالدولة الفلسطينية، لتنضم إليها البرتغال في خطوة لاحقة، فيما تدرس دول أخرى مثل فرنسا وبلجيكا اتخاذ مواقف مماثلة خلال الفترة المقبلة. وجاءت هذه القرارات قبيل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، لتعكس تحولًا مهمًا في توجهات بعض القوى الغربية. ويأتي هذا التطور في إطار مبادرة دبلوماسية تقودها فرنسا والمملكة العربية السعودية لإحياء حل الدولتين باعتباره الخيار الأنسب لإنهاء الصراع المستمر منذ عقود، فيما تشير تقارير أممية إلى أن أكثر من 145 دولة عضوًا في الأمم المتحدة سبق وأن اعترفت بدولة فلسطين، وهو ما يوضح اتساع قاعدة الدعم الدولي. وعلى الجانب الآخر، رفضت إسرائيل والولايات المتحدة هذه الخطوات واعتبرتها مكافأة لأعمال العنف، بينما يرى المؤيدون أنها تأكيد لحق الفلسطينيين في تقرير المصير وخطوة تعزز حضورهم السياسي والدبلوماسي عالميًا. ويؤكد خبراء القانون والسياسة أن الاعتراف، رغم طابعه الرمزي، قد يمنح الفلسطينيين أوراق قوة إضافية على طاولة المفاوضات، كما يفرض على الدول المعترفة إعادة النظر في طبيعة علاقاتها مع كل من فلسطين وإسرائيل. ويرى مراقبون أن هذه الخطوة لا تمثل نهاية المسار وإنما تمهيدًا لمزيد من التحركات الدبلوماسية والإجراءات العملية، بما في ذلك ضغوط سياسية واقتصادية محتملة على إسرائيل، في إطار توجه أوسع لإحداث تغيير في موازين العلاقات الدولية وإرساء قواعد أكثر عدالة في المنطقة.
زر الذهاب إلى الأعلى