طارق درويش رئيس حزب الاحرار الاشتراكيين : ينبغي أن نتخلص من شروط الترشيح المخالفة للدستور أثناء تعديلات قانون المحليات الجديد
أكد الكاتب الصحفي طارق درويش ان ما أثير حول التعديلات المقترحة لقانون المحليات حول تغيير شروط الترشيح وكيفية إجراء العملية الانتخابية شئ هام وفي غاية الأهمية وينبغي أن تكون جميع المقترحات متفقة مع الدستور .
مشيرا أن حزب الأحرار الاشتراكيين سبق أن وضع مقترحات قوية لحل كل الأزمات والاستبعادات التي تأتي مع كل انتخابات .
ومنها استبعاد من تم استثناءهم من الخدمة العسكرية او من تجاوزوا سن التجنيد وحصلوا علي شهادات قانونية بانتهاء موقفهم التجنيدي بنماذج تخضع للقانون العسكري وهو القانون الخاص الذي يقيد في أحكامه القانون العام .
حيث أنه لا يوجد نص قانوني أو دستوري يمنع صراحة تلك الفئة .
وقال إن معظم من حصلوا علي النموذج ٤٧ جند الخاضع للمادة ٤٥من القانون ١٢٧ لسنة ١٩٨٠ هي حالة إعفاء قانونية وان من يحصل علي هذا النموذج يعتبر موقفه من التجنيد منتهيا نهائيا.
وان تلك الفئة أكثرهم ممن يساهمون في دعم الوطن بتحويلات دولارية كبيرة وكانوا قد سافروا بتصريحات قانونية من جهة الإدارة (التجنيد).
واضاف أنه التعديلات المقترحة لابد أن تكون مطابقة لمقاصد الدستور الهادفة الي توسيع قاعدة المشاركة السياسية وليس العكس .
فالاصل في مفاهيم حقوق الإنسان والحريات المنح لا المنع .
وان منع المواطن من حقه في الترشيح مخالف للدستور في المادتين ٨٧و٩٢ حيث تنص المادة ٨٧..
ان لكل مواطن حق الترشيح والانتخاب وابداء الرأي وينظم القانون شروط الترشيح.
ثم جاءت المادة٩٢ من الدستور الجديد لتؤكد حصانة حق الترشيح حيث أكدت المادة أن الحريات والحقوق اللصيقة بشخص المواطن لا تقبل تعطيلا أو انتقاصا ولا يجوز لأي قانون ينظم الحريات والحقوق أن يقيدها بما يمس أصلها وجوهرها.
وعبارة لا يجوز لأي قانون ينظم الحقوق واضحة ولا تحتاج توضيح بل إنها قاطعة الدلالة علي حرص المشرع الدستوري علي حق الترشيح ومنع مشرع القانون من الافتأت علي الحقوق السياسية وبخاصة حقي الترشيح والانتخاب وقد أصدرت المحكمة الدستورية العليا عدة أحكام وكان آخرها الدعوي رقم ١٥ لسنة ٣٧ قضائية دستورية والتي جاء في حيثيات حكمها أن حقي الترشيح والانتخاب حقان متلازمان متكاملان ولا يجوز الفصل بينهما باعتبارهما متلصقان وغير مقيدان بشروط .
والقانون ينظم شروط الترشيح لكنه لا ينتقص منها اطلاقا وذلك وضح جاليا بعبارة ولا يجوز لأي قانون ينظم الحريات والحقوق أن يقيدها بما يمس أصلها وجوهرها.
فضلا أن المجلس القومي لحقوق الإنسان قد طالب في جلسة الانعقاد ٨/١٢/٢٠٠٩ من خلال توصيات المؤتمر الخاصة بالتشريعات أن يتم تعديل شرط التجنيد بما يسمح بالترشيح .
مشيرا أن هذة التوصيات موجودة وتصلح للتنفيذ إذا خلصت النوايا لوضع حلولا لمشكلات مفتعلة كان سببها خلافات بين الدكتور فتحي سرور وبين رجل الأعمال فرج الرواس حيث كان سرور المحامي الشخصي للرواس وبعد أن اختلفا بدات تفاصيل افتعال الأزمة غير المبررة والتي تخالف الدستور ولا يوجد بها نص قانوني صريح يمنع الحق في الترشيح .
وأكد طارق درويش رئيس الحزب أن الحزب يرفض أية تعديلات في قانون المحليات تخالف نصوص الدستور الواضحة والتي لا تحتاج سوي التنفيذ الخالي من التوجيهات غير المجدية دستوريا أو قانونيا