فرح كروان مشاكل بين التعاطف والتريند وضياع العقلانية
بقلم ابراهيم زايد
في مشهد عبثي تصدر منصات التواصل الاجتماعي شهدنا ما وصف بفرح البلوجر كروان مشاكل وهو الحدث الذي أثار تساؤلات منطقية تتجاوز حدود الترفيه لتصل إلى تزييف الوعي العام حيث تحول المشهد من إعلان خطوبة مفاجئ إلى زفاف صاخب لينتهي بدموع لايف وادعاءات بحرق الممتلكات في سيناريو يبدو وكأنه مستوحى من فيلم ريستارت للفنان تامر حسني ولكن بنكهة الوكالات التي تدير تجار التريند
تبدأ علامات الاستفهام من توقيت هذا الزفاف فكيف يمكن لخطوبة تمت فجأة وباعتراف المقربين دون علم أعمام العروس أن تتحول إلى زفاف خلال أسبوع واحد فقط وهنا يغيب المنطق تماماً عن كيفية تجهيز منزل الزوجية وترتيبات القاعة والكوافير وفستان الزفاف في هذه المدة القصيرة مما يؤكد أننا أمام تمثيلية منظمة تهدف لحصد المشاهدات حيث أصبحت الوكالات بارعة في تنظيم أفراح خيالية للتريند تمهيداً لانفصال أسرع من أجل تريند آخر
المفارقة الكبرى كانت في خروج كروان مشاكل بعد الفرح مباشرة يصرخ ويبكي مدعياً أن الفرح فشل وأنه لم يكتب الكتاب وأن العروس عادت لمنزل والدها وهذا يضعنا أمام سؤال جوهري وهو كيف يقام حفل زفاف كامل في قاعة وبحضور معازيم دون وجود مأذون أو عقد قران مسبق وكيف تعود العروس لمنزل أبيها بملابس الزفاف وكأن شيئاً لم يكن إنها دراما تفتقر حتى للإقناع البسيط
أما قصة الحريق فكانت الفصل الأكثر غرابة حيث ادعى كروان أن سيارته احترقت وبداخلها هواتف تخصه وتخص أهله متسائلاً بلسانه كيف جمعوا كل الهواتف في السيارة ولماذا احترقت في هذا التوقيت تحديداً والمثير للدهشة أنه رغم ادعاء احتراق هاتفه خرج في بث مباشر فوراً بملابس الفرح ومن هاتف آخر ليبدأ في استقبال الدعم المادي والهدايا الافتراضية من المتابعين الذين سقط بعضهم في فخ التعاطف مع بكاء وصراخ لم تخرج منه دمعة واحدة
الربط بين ما حدث وفيلم ريستارت ليس من فراغ فالقصة تبدو وكأنها إعادة تدوير لمشاهد الأكشن والدراما المفتعلة ومع ظهور أبناء الفنان الراحل شعبان عبد الرحيم في المشهد تزداد الشكوك حول ما إذا كان الأمر فيلماً قصيراً متفقاً عليه لإعادة الأوضاع والتريند عليهم مرة أخرى إن ما حدث ليس فرحاً بل هو سبوبة رقمية واستخفاف بعقول المشاهدين باستخدام طقوس الزواج المقدسة كأداة للربح السريع ولفت الأنظار
زر الذهاب إلى الأعلى